الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
268
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
إذ المنوي كالثابت ولا يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة مالا مفعول له ومنه ربي الذي يحيي ويميت هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كلوا واشربوا وإذا رأيت ثم إذ المعنى ربي الذي يفعل الاحياء والإماتة وهل يستوي من يتصف بالعلم ومن ينفي عنه العلم وأوقعوا الاكل والشرب وذروا الاسراف وإذا حصلت منك رؤية هنالك انتهى . ( وهو أي هذا القسم الذي نزل منزلة اللازم ضربان لأنه اما ان يجعل الفعل حال كونه مطلقا اي من غير اعتبار عموم أو خصوص فيه ومن غير اعتبار تعلقه بالمفعول كناية عنه اي عن ذلك الفعل حال كونه متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة أو لا يجعل كذلك ) . فالضرب ( الثاني ) اى الذي لا يجعل كناية ( كقوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فان الغرض ) مجرد ( اثبات العلم لهم ) اى للفريق الأول ( ونفيه ) اي نفى العلم ( عنهم ) اى عن الفريق الثاني ( من غير اعتبار عموم في افراده ) اى في افراد العلم ( ولا خصوص ) في افراده ( ومن غير اعتبار تعلقه ) اى تعلق العلم ( بمعلوم عام أو خاص والمعنى لا يستوى من وجد له حقيقة العلم ومن لا توجد ) حقيقة العلم له . ( ومع هذا ) اي مع عدم الاعتبارين ( لم يجعل مطلق العلم كناية عن العلم بمعلوم مخصوص تدل عليه القرينة وانما قدم ) الضرب ( الثاني ) من قسمي الذي نزل منزلة اللازم ( لأنه باعتبار كثرة وقوعه ) في كلام اللّه تعالى وفي كلام البلغاء بل في كلام عامة الناس وباعتبار كونه مطلقا من جميع القيود والتعلقات ( أشد اهتماما